السيد تقي الطباطبائي القمي

34

ثلاث رسائل ( العدالة ، التوبة ، قاعدة لا ضرر )

وأفاد سيد المستمسك في مقام الجمع بأن الوجه في اختلاف النصوص في عددها : اما اختلافها من مراتب العظمة أو لورود النص لمجرّد الاثبات لدفع توهّم عدم كون ما ذكر من الكبائر من دون تعرض للنفي فلا يكون واردا مورد الحصر أو غير ذلك مما يرتفع التنافي بينها . وفيه انه لا وجه لهذا الجمع فان الروايات في مقام التحديد فتكون متعارضة فان الظاهر من هذه النصوص التعريف والتحديد ، ولا اشكال في تحقّق المفهوم إذا كان المتكلم في مكان تحديد شيء واعطاء الميزان والضابطة . ويمكن أن يجمع بين الروايات بترجيح رواية عبد العظيم لأنها واردة عن الجواد عليه السلام فتكون أحدث ، والأحدثيّة - عندنا - من المرجّحات ، وان أبيت عن الجمع المذكور فنقول تتساقطان وتصل النوبة إلى العام الفوق ، وهو ما رواه الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السلام في القنوت في الوتر ، إلى أن قال : « واستغفر لذنبك العظيم ، ثم قال : كل ذنب عظيم » « 1 » فيكون كل ذنب عظيم . أما ثبوت كونها كبيرة بورود التوعيد بالنار عليه في الكتاب أو السنّة فدلت عليه أيضا رواية عبد العظيم ، فان الامام

--> ( 1 ) - الوسائل الباب 46 من أبواب جهاد النفس الحديث 5